مقال وطني يستعرض دلالات يوم التأسيس السعودي ومعاني الهوية الوطنية الممتدة عبر ثلاثة قرون من التاريخ والمجد

. . ليست هناك تعليقات:

 يوم التأسيس… حين يكون الوطن شعورًا قبل أن يكون مكانًا



‏في كل عام، ومع حلول الثاني والعشرين من فبراير، لا نستحضر مجرد ذكرى تاريخية عابرة، بل نستحضر قصة وطنٍ بدأت قبل ثلاثة قرون، حين وضع الإمام محمد بن سعود – رحمه الله – اللبنة الأولى لدولةٍ قامت على الوحدة والاستقرار والإيمان بقدرة الإنسان على صناعة المستقبل.


‏يوم التأسيس بالنسبة لنا ليس تاريخًا يُروى فحسب، بل شعورٌ يسكن الوجدان، ويُذكّرنا بأن هذا الوطن لم يُبنَ صدفة، وإنما تشكّل عبر تضحيات الرجال، وحكمة القادة، ووفاء شعبٍ آمن بأرضه والتف حول قيادته منذ البدايات الأولى.


‏حين نتأمل مسيرة الدولة السعودية، ندرك أن الوطن لم يكن يومًا مجرد مساحة جغرافية، بل هو هوية متجذرة، وأمانٌ نعيشه، وانتماءٌ يتوارثه الأبناء عن الآباء جيلاً بعد جيل. فمنذ عهد التأسيس، كانت الغاية جمع الكلمة، وحقن الدماء، ونشر الاستقرار، لتبدأ رحلة البناء التي امتدت آثارها حتى حاضرنا المزدهر.


‏ويحمل يوم التأسيس في داخله رسالة عميقة مفادها أن قوة الدولة ليست في حدودها فقط، بل في تلاحم شعبها مع قيادتها، وفي الإحساس المشترك بالمسؤولية تجاه مستقبل الوطن. ولهذا ظل السعوديون عبر تاريخهم مثالًا للوفاء والانتماء، يستمدون قوتهم من جذورٍ راسخة وتاريخٍ عريق.


‏وبالنسبة لي، كأحد أبناء هذا الوطن، فإن يوم التأسيس يمثل لحظة تأمل وفخر؛ نستعيد فيها معنى أن يكون الوطن روحًا قبل أن يكون مكانًا، وأن الدفاع عنه يبدأ بالعمل والإخلاص قبل أي شيء آخر. إنه اليوم الذي نشعر فيه أن ما ورثناه من مجدٍ وتاريخ هو أمانة سنسلمها للأجيال القادمة أكثر قوةً وازدهارًا.


‏وتتواصل اليوم مسيرة البناء في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز – حفظهما الله –، حيث تمضي المملكة بثقة نحو مستقبلٍ طموح يجمع بين أصالة الماضي وإنجازات الحاضر ورؤية الغد.


‏ويبقى يوم التأسيس شاهدًا على أن هذا الوطن وُلد ليبقى، وأن شمسه التي أشرقت قبل ثلاثة قرون ما زالت تضيء طريق المجد، وتمنح أبناءه شعور الأمان والفخر والانتماء.


‏حفظ الله وطننا، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار، وجعل مستقبله امتدادًا لمجدٍ لا ينقطع.


‏⸻


‏✍️ إبراهيم عبدالله العويدي

‏صحافي – ⁦‪@alaoide‬⁩

ليست هناك تعليقات:

ليالي ثادق الشعرية مع نادي المحمل الرياضي

>>برنامج رحال << ثادق اغلبهم شعراء وتغنوا لديرتهم

موسم الخريف في صلالة

موسم الخريف في صلالة
صلالة ، الواقعة في الجزء الجنوبي من عمان ، هي مدينة تشهد ظاهرة طبيعية فريدة تعرف باسم موسم الخريف. يتميز الموسم بالمناظر الطبيعية الخضراء المورقة ودرجات الحرارة المنخفضة ورذاذ الأمطار. يبدأ عادة في أواخر يونيو ويستمر حتى أوائل سبتمبر ، ويجذب آلاف السياح من جميع أنحاء العالم.

الأمطار الغزيرة تسيل الأودية والشعاب بمحافظة ثادق والمحمل

Ads

Ads


Wikipedia

نتائج البحث

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

>

>



الترجمة

المشاركات الشائعة




>

>

الأرشيف

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

يتم التشغيل بواسطة Blogger.